تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بين لفظة الصلاة والمطلوب وعدم جريان البراءة ( 1 ) مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها وأنّما الإجمال فيما يتحقق به وفي مثله لا مجال لها كما حقّق في محلّه مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها ، وبهذا يشكل لو كان ( 2 ) البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ، مدفوع بأنّ الجامع ( 3 ) إنّما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد وفي مثله يجري البراءة ، وأنّما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيا مسبّبا عن مركّب مردد بين الأقل والأكثر كالطهارة
شرح
كالإنسان والبشر ، وهذا ممّا لا يلتزم به أحد . ( 1 ) هذا هو الإشكال الثالث وحاصله : أنّه بناء على هذا الجامع إذا شك في جزئية شيء للصلاة مثلا أو شرطيته لا بدّ من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ؛ لرجوع الشك فيه إلى الشك في المحصّل لذلك العنوان لأنّه لا مجال في المأمور به وهو عنوان ( المطلوب ) ، وإنّما الإجمال في المحصّل وما يتحقّق به ، وفي مثله لا بدّ من الاحتياط ولا يجوز الرجوع إلى البراءة كما هو ثابت في محلّه ، مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح هم قائلون بالبراءة عند الشك في الجزئية أو الشرطية . ( 2 ) أي بالإشكال الأخير وهو لزوم الرجوع إلى الاحتياط عند الدوران بين الأقل والأكثر في العبادة ، يضعف القول بأنّ الجامع عنوان ملازم للمطلوب لأنّ الشك في جزئية شيء أو شرطيته في العبادة يكون من الشك في المحصّل . ( 3 ) هذا جوابه عن الإشكال وحاصله : أنّا نقول : أنّ الجامع هو العنوان البسيط ذاتا وهو العنوان الملازم والمساوي لعنوان ( مطلوب ) ، إلّا أنّه لا بمعنى كون وجوده مشخّصا وإنّ المركّب بماله من الأجزاء والشرائط يكون محصّلا له
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 100 | السيد علي المير سجادي