تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الأصولية الحديثة التي تشيّدت على أيدي تلامذته أمثال المحقق النائيني والمحقق العراقي والمحقق الأصفهاني رحمه اللّه ، حيث وصل علم الأصول على أيدي هؤلاء الفطاحل إلى مرحلة النضج والبلوغ ، وحموا بذلك بيضة الفقه من الانهيار ، فجزاهم اللّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء . وقد أظهر المحقق الخراساني قدّس سرّه آراءه الراقية في مؤلفاته القيّمة وعمدتها الأثر العظيم وهو كفاية الأصول الذي احتوى على اختصاره وقلّة عباراته أتقن المباني وأرقى التحقيقات ، ومن أجله صار المحور الكبير في الدروس العالية . وقد توجّهت الأنظار إلى تبيين مطالبه فمن أتقن وأكمل وأدقّ وأصوب التوضيحات لغوامض الكتاب هو ما أفاده أكبر تلاميذه السيد الفقيه الأصولي المحقق الكبير والمرجع الفقيد السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه اللّه على ما سجّله تلاميذه الذي قد نشر منه ما سجّله المحقق آية اللّه المرحوم الشيخ محمد تقي الآملي وآية اللّه المرحوم السيد السيادتي وآية اللّه المرحوم الشيخ إبراهيم الكرباسي رحمهم اللّه . وقد وفّقني اللّه سبحانه لحضور دروس والدنا واستاذنا سماحة آية اللّه السيد محمد حسين الميرسجادي حفظه اللّه تعالى في مجال علم أصول الفقه حيث كان يعتمد المتن الأصولي المشهور ألا وهو كفاية الأصول للمحقق الخراساني قدّس سرّه الشريف . وهو في الوقت الذي عالج المطالب الأصولية حاول بيان النكات الدقيقة والنظريات الهامة التي احتوى عليها هذا السفر الخالد بما استفاده خلال فترة تلمّذه على كبار الأساتذة في عهد الحوزة العلمية في النجف الأشرف جوار أمير المؤمنين إمام علي عليه أفضل الصلوات والسلام ، والتي امتدّت قرابة أربعين عاما ارتشف فيها سلسبيل الفقاهة ونهل من نمير الأصول على أيدي أساطين العلم ورجالات الفقه ، وكان لتعدّد الأساتذة على اختلاف مشاربهم وتنوّع مسالكهم الأثر الكبير على تحكيم الأساس العلمية لسماحة سيدنا الأستاذ