الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 69
السادس : لا وجه لتوهم وضع للمركبات غير وضع المفردات ( 1 ) ضرورة عدم الحاجة اليه بعد وضعها بموادّها في مثل : زيد قائم وضرب عمر بكرا - شخصيا - ( 2 ) وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعيا ومنها خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا الأمر السادس في وضع المركبات ( 1 ) لا شك في أنّ لقولك : ( زيد قائم ) أوضاع متعدّدة فالمفردات أعني ( زيد ، قائم ) لها أوضاع ، فزيد حيث أنّه جامد له وضع لمجموع مادّته وهيئته ، وأمّا قائم فإنّ لهيئته أعني هيئة ( فاعل ) وضع كما إنّ لمادّته أعني ( ق ، ا ، ء ، م ) وضع آخر ، فالهيئة تدل على أنّ الحدث صادر منه وإنّ المادّة دالّة على حدث القيام ، وهذه المعاني تقتضي أوضاعا مستقلّة . وللهيئة التركيبية للجملة أيضا وضعا ولهذا ترى أنّ الجملة التركيبية تفيد معنى لا يستفاد ذلك المعنى من المفردات فالجملة الاسميّة تفيد معنى والجملة الفعلية تفيد معنى آخر ، ولهذا يقولون : إنّ تقديم ما حقّه التأخير يفيد الحصر وهكذا وهذا ممّا لا كلام فيه ولا إشكال . وأنّما الكلام في أنّ المركّب بمادّته وهيئته هل يكون له وضع آخر غير الأوضاع الّتي ذكرناها أم لا ؟ وقد ذهب بعضهم إلى أنّ للمركّب وضعا غير ما ذكرناه من الأوضاع ، وأنكره المحققون ومنهم الماتن رحمه اللّه ، وهو الصحيح وذكر لإثبات عدم الوضع الآخر وجهين وسنذكرهما عند تعرّض المتن لهما . ( 2 ) ينقسم الوضع إلى قسمين : نوعي وشخصي ، الوضع النوعي هو : أن