تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
صيرورة جملة من الأسماء حروفا لمكان وجود ملاك الحرفية فيها كالتّبين المأخوذ غاية لجواز الأكل والشرب في قوله تعالى :( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ )« 1 * » الآية ، ثانيهما : إنّ ما هو المشهور من أنّ المعنى الحرفي ملحوظ آلة ، لا أصل له فأنّ المعنى الحرفي قد يكون مقصودا بالإفادة وللاستفادة كالاسم في بعض الموارد مثل : ما إذا كان الموضوع والمحمول معلوما عند المتكلم ويريد أن يستعلم الخصوصية فيسأل عنها ويجاب على طبق سؤاله « 2 * » . وفيه : مضافا إلى أنّه على خلاف مبناه في المعنى الحرفي كما سيأتي ، أنّ ما هو المشهور صحيح ولكن لا مانع من أن ينتزع مفهوما اسميا مشيرا إلى ذلك المعنى الحرفي ، فمع لحاظه استقلاليا يخرج عن كونه حرفيا وصار معنى اسميّا . والصحيح في مناقشة المتن هو : إنّ المعاني الحرفية ( كما ذكره ) تلاحظ حالة وآلة لغيرها وهو ناش عن الخصوصية الذاتية فيها والفرق الجوهري بينها وبين المعاني الاسمية لا من جهة اشتراط الواضع . ثمّ إنّ في الحرف آراء أخرى لا بأس بذكر عمدتها منها : ما ذهب اليه المحقق النائيني رحمه اللّه وملخص ما أفاده إنّ قوام المعنى الحرفي يكون بأربعة الأول : إنّ المعنى الحرفي يكون إيجاديا وليس بإخطاري ، واستشهد له بالحديث الشريف المأثور عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي قاله لأبي الأسود : ( الاسم : ما أنبأ عن المسمّى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى والحرف : ما أوجد معنى في غيره ) كما عن أمالي الزجاج . الثاني : أن يكون المعنى قائما بغيره لا بنفسه كالمعاني الموجدة في باب العقود والإيقاعات ، الثالث : أن لا يكون لذلك المعنى الإيجادي نحو تقرّر وثبوت بعد إيجاده بل إيجاده كان في مواطن الاستعمال و
هامش
( 1 * ) البقرة : 187 . ( 2 * ) المحاضرات ج 1 ص 58 .