تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فالحريّ ( 1 ) أن يقال : أنّ الواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه إن كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة اليه وإلّا فمشروط كذلك ، وإن كانا بالقياس إلى شيء آخر بالعكس ثمّ ( 2 ) الظاهر أنّ الواجب المشروط كما أشرنا اليه نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ضرورة أنّ ظاهر خطاب :
شرح
( 1 ) هذه ثمرة كون الوصفان إضافيان وهو : أنّ الواجب إذا لاحظناه مع شيء كالصلاة مثلا بالنسبة إلى الطهارة وجدنا أنّ وجوبه لم يكن مشروطا به علمنا أنّه مطلق بالنسبة اليه ، وإن علمنا بأنّ وجوبه مقيّد به كالوقت مثلا علمنا أنّه مشروط بالإضافة اليه ، وقد نرى واجبا بالنسبة إلى أمر يكون مشروطا وبالنسبة إلى أمر آخر لم يكن مشروطا والواجب الآخر يكون بالعكس فالصوم بالنسبة إلى الحريّة واجب مطلق وبالنسبة إلى عدم المرض مشروط ، والزكاة بعكس الصوم فإنّها بالنسبة إلى عدم المرض واجب مطلق وبالنسبة إلى الحريّة مشروطة .

[ رجوع القيود إلى الهيئة ]

( 2 ) هذه مقدّمة لبيان الأمر الثالث الّذي هو مهمّ في المسألة وهو : أنّه إذا ورد في الخطاب قيد مثل : أكرم زيدا إن جاءك ، هل يجب إرجاع القيد إلى مدلول المادّة ( الحدث الخاص الّذي جعل متعلق الوجوب ويعبّر عنه بالواجب وهو الإكرام في المثال ) أو أنّه يجب إرجاعه إلى مدلول الهيئة ( النسبة الطلبية المستفادة من هيئة افعل والمعبّر عنه بالوجوب ) ؟ فقد وقع الخلاف في ذلك فالشيخ الأعظم رحمه اللّه ذهب إلى الأول وهو : أنّ القيد يكون راجعا إلى الواجب ويلزمه أن يكون الوجوب قبل تحقق الشرط مطلقا ، فوجوب الإكرام في المثال فعليّ قبل مجيء زيد والإكرام يكون مقيّدا به ، والماتن قدّس سرّه ذهب إلى العكس وادّعى في