وقد حقق في محلّه أنّه بالوجوه والاعتبارات ومن الواضح أنّها تكون بالإضافات ، فمنشأ ( 1 ) توهّم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخر وقد عرفت : أنّ إطلاقه عليه فيه كإطلاقه على المقارن أنّما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا كما ( 2 ) كان في الحكم لأجل دخل تصوّره فيه كدخل تصوّر سائر الأطراف والحدود الّتي لولا لحاظها لما حصل له الرغبة في التكليف أو لما صحّ عنده الوضع ، وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الإشكال في بعض فوائدنا ولم ( 3 ) يسبقني اليه أحد فيما أعلم فافهم واغتنم .
شرح
العقلية وهذا بخلاف الشرط في المأمور به فإنّه ليس موضوعا للحكم ولا مؤثّرا في ثبوت الحكم له ، فلا يلزم فيه انخرام القاعدة وتأثير المعدوم في الموجود بل هو موجب للتأثير في الملاك الذي يعطي عنوانا لحسن الفعل الموجب لطلب المولى وللأمر به ، وهذا لا يفرّق فيه بين كونه مقارنا أو غير مقارن ولهذا يطلق الشرط على الجميع .
( 1 ) أي : لا منشأ لتوهم انخرام القاعدة بالنسبة إلى شرط المأمور به إلّا إطلاق لفظ الشرط عليه ، فزعموا أنّ هذا الشرط يكون مؤثّرا في فاعلية الفاعل أو قابليّة القابل إلّا أنّه ليس بذلك الاصطلاح بل في الحقيقة أنّ إطلاقه عليه يكون مسامحة ، وأنّما اطلق عليه لكونه طرفا للإضافة وهذا مقارن مع الفعل المأمور به .
( 2 ) أي : كما لا يلزم الانخرام في شرط المأمور به كذلك لا يلزم في شرط التكليف أو الوضع حسب ما عرفت في حلّ الإشكال : من دخل الشرط فيهما بوجوده الذهني كما هو الحال في بقية حدود الحكم وأطرافه من الشروط والموانع والأحكام .
( 3 ) وقد ذكروا وجوها لحلّ الإشكال يطول ذكرها ومناقشتها ونكتفي بما