تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولا شك يعتريه ، والإضافة ( 1 ) كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض كذلك إضافته إلى متأخر أو متقدم ؛ بداهة أنّ الإضافة إلى أحدهما ربّما توجب ذلك أيضا فلو لا حدوث المتأخر في محلّه لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به كما هو الحال في المقارن أيضا ولذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلا لأنّ المتقدم أو المتأخر كالمقارن ليس إلّا طرف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن ،
شرح
إشكال ، وهذا بخلاف القسمين الأولين ، نعم في القسم الثاني قد يكون المقتضي مجتمعا مع المانع إذا كان الصدق مضرا أو كان الكذب نافعا فإنّه لا يؤثّر الأول في الحسن ولا يؤثّر الثاني في الكذب . ( 1 ) الإضافة تختلف في التأثير في الحسن والقبح في الشرعيات وغيرها فالطبيب قد يوصف الدواء للمريض مشروطا بأن يتناول مثلا شيئا قبله أو بعده أو حينه ، فإنّ شرب الدواء بالإضافة إلى ذلك الشرط يكون مفيدا وبدونه لا يكون مفيدا بل يكون مضرّا ، وفي الشرعيات كذلك فالصلاة بالإضافة إلى الوضوء يكون حسنا فيما كان الإتيان به قبلها وإذا أتى بها بعدها لا يكون مؤثرا لحسن الصلاة ، فلا مانع حينئذ أن تكون العبادة بالإضافة إلى شيء متأخّر عنها ذات حسن وبدونه لا تكون عنوانا للحسن وصوم المستحاضة من هذا القبيل . وبالجملة : إنّ شرط المأمور به يختلف عن شرط الوضع والتكليف فإنّ الشرط فيهما يكون مؤثّرا في وجودهما ولهذا لو تقدّم أحدهما على أحد الحكمين أو تأخير يلزم التفكيك بين الأثر والمؤثّر ، وهذا هو انخرام للقاعدة