تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
ومحصّله هو : التكليف بالوجوب قائم بنفس المولى فلا بدّ من أن يكون الشرط بوجوده الذهني واللحاظي دخيلا في التكليف لا في الخارج لئلّا يلزم تأثير الخارجي في الأمر الذهني ، بلا فرق بين المتقدّم والمتأخر والمقارن ، فإذا كان للشيء المتأخر دخل في الحكم مثل ما : إذا كان للاغتسال في ليلة السبت دخل في إيجاب صوم يوم الجمعة العبد فإنّ ذلك لا يتوقف على الاغتسال الخارجي ، بل هو بحاجة إلى لحاظ الشرط الّذي يكون متأخرا زمانا عن الفعل منضما إلى لحاظ أصل الصوم ، ولحاظ الشرط المتأخر يكون مقارنا مع الحكم وليس بمتأخّر عنه . وأورد عليه المحقق النائيني رحمه اللّه بما حاصله : من أنّ إرجاع الشرط المتأخر في باب الأحكام إلى الوجود العلمي غير صحيح إلّا إذا قلنا : بأنّ جعل الأحكام الشرعية يكون من قبيل القضايا الخارجية وإنّ لكل فرد إنشاء يخصّه ، ويكون المناط علم الآمر بواجدية الفرد لمناط حكمه من كونه مستطيعا أو كون هذا العقد ممّا يلحقه الإجازة وغير ذلك من العناوين التي تكون في القضايا الخارجية ، فإنّ جميع العناوين تكون من علل الشرائع وليس لها موضوع يترتّب عليه الحكم سوى شخص زيد إلّا أنّ الصحيح هو : أنّ المجعولات الشرعية يكون على نهج القضايا الحقيقية والحكم المنشأ على نحو القضية الحقيقية هو : أخذ الموضوع مفروض الوجود في السابق على الحكم بمعنى أنّ ثبوت الحكم متفرّع على تحقّقه ، فلا بدّ أن يفرض وجود الموضوع في مرحلة ثبوت الحكم ، وليس لعلم المولى تأثير في الحكم في القضايا الحقيقية بل التأثير لوجود موضوعه ، فلا يمكن أن يؤثّر في الحكم ما هو متأخّر عنه زمانا لأنّ تعليق الحكم على أمر مرجعه إلى أخذ ذلك الامر في موضوع الحكم ، ومرجع ذلك إلى أخذه مفروض الوجود في مرحلة سابقة على الحكم ، وعليه فيمتنع أن