ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي وهكذا ( 1 ) الحال في الطرق فالإجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للإجزاء بل أنّما ( 2 ) هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما كما في الإتمام والقصر والإخفات والجهر .
الثاني : ( 3 )
شرح
( 1 ) ذكر قدّس سرّه : أنّ مورد ما ذكرناه ( من عدم الإجزاء في مورد القطع ) هو تعلق القطع بالحكم أو الموضوع ، والآن نقول : بأنّ تعلّق القطع بالطريق حكمه حكمهما فإذا قطع بحجيّة الشهرة الفتوائية ثم انكشف عدم حجيّتها فإنّه لا دليل على الإجزاء فلا فرق بين تعلّق القطع بالحكم أو الموضوع أو الطريق في عدم الإجزاء .
( 2 ) أي : إنّ الإجزاء لا يكون ثابتا عند كشف الخلاف إلّا إذا ثبت بالدليل وجود مصلحة معتنى به في المقطوع به كما ثبت في بعض الموارد ، وقد ذهب المشهور إلى صحة الصلاة إن أتمّ في موضع القصر أو أخفت في مورد الجهر أو أجهر في موضع الإخفات إذا كان جهلا بالحكم مع استحقاق العقوبة إن كان الجهل عن تقصير كما ورد بعض النصوص على ذلك ، وسيأتي الكلام في ذلك في شرائط الأصول إن شاء اللّه تعالى .