تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تذنيبان : الأوّل : ( 1 ) لا ينبغي توهّم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ فإنّه لا يكون موافقة للأمر فيها وبقي الأمر بلا موافقة أصلا وهو أوضح من أن يخفى ، نعم ( 2 ) ربّما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ،
شرح

التذنيبان

التذنيب الأوّل [ الاجزاء في القطع بالامر خطأ ]

( 1 ) هذا التذنيب لبيان حكم القطع عند انكشاف خلافه وتبيّن أنّه كان جهلا مركّبا من حيث الإجزاء وعدمه كما إذا قطع بطهارة ثوب أو قطع بوجوب صلاة الجمعة ثم انكشف خطأه ذكر قدّس سرّه : أنّه غير مجز ، وهذا لا ريب فيه ؛ لما سيأتي من أنّ حجيّة القطع ذاتية ولازمه كونه معذّرا عند الخطأ ومنجّزا عند الإصابة ومعذّريته لازمة ما دام موجودا فإذا زالت فهي أيضا تزول فتجب الإعادة مع بقاء الوقت والقضاء مع فوات الوقت ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به وبقاء الأمر بلا موافقة لا حقيقة لعدم الإتيان بالمأمور به الواقعي ولا تنزيلا لعدم الإتيان بالاضطراري وأنّما تخيّل الأمر . ( 2 ) ذكر في هذا الاستدراك أنّه يستثنى صورتان من القول بعدم الإجزاء في صورة تبيّن خطأ العلم ؛ إحداهما : ما إذا علم بأنّ ما أتى به في حال القطع كانت مصلحته بمقدار ما للواقع مصلحة ( وأنّما قيّده بحال القطع احترازا عمّا لو كانت مصلحته بمقدار الواقع مطلقا فإنّه يكون في الفرض عدلا لما هو في الواقع ويكون من قبيل الواجب التخييري وهو خلاف الفرض ) ، والثانية : ما إذا كانت مصلحة أنقص من الواقع إلّا أنّه لا يمكن استيفاء الباقي مطلقا ، وحينئذ لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي فلا محالة يكون مجزيا .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 349 | السيد علي المير سجادي