تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ثمّ ( 1 ) إنّ هذا كله فيما يجري في متعلّق التكاليف من الإمارات الشرعية والأصول العمليّة وأمّا ما يجري في إثبات أصل التكليف كما : إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لإجزائها مطلقا ، غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة فيها أيضا ذات مصلحة لذلك ولا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة كما لا يخفى إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد
شرح
ممنوع بل التقابل بينهما هو تقابل العدم والملكة كالعمى والبصر أي : عدم الإتيان بالواجب من شأنه الإتيان به ، فكما لا يثبت بعدم البصر عدم العمى لأنّ الجزء الثاني من المستصحب هو شأنية البصر الذي هو أمر وجودي لا يثبت بأصالة عدم البصر كذلك شأنية الإتيان لا يثبت بأصالة عدم الإتيان إلّا على القول بالأصل المثبت ، بل يمكن أن يقال : بأنّه على تقدير كون القضاء بأمر جديد أيضا لا يجب القضاء لأنّه على هذا المبنى أيضا لا بدّ من إحراز الفوت وليس لدينا طريق لإثباته إلّا الأصل وهو : إنّ عدم الإتيان لا يثبت الفوت إلّا بالأصل المثبت ، ولعلّه لهذا أمر بالتأمّل . ( 1 ) أي إنّ ما تقدّم من الكلام بالنسبة إلى إجزاء الأمر الظاهري أصلا كان أو إمارة كان في المقام الأول وهو ما إذا كان متعلق الأمر الظاهري موضوع الحكم وأمّا إذا كان المتعلّق نفس الحكم وهو المقام الثاني من الكلام مثل : ما إذا ثبت وجوب صلاة الجمعة بالأصل أو بالإمارة ثم انكشف الخلاف ذكر قدّس سرّه : أنّه لا وجه للإجزاء ، وهو الصحيح ، أمّا على القول بالطريقية فواضح وأمّا على القول بالسببية فإنّ غاية ما يلتزم به على ذاك المبنى هو : إنّ صلاة الجمعة تكون ذا مصلحة وهذا لا ينافي وجوب صلاة الظهر حتى يوجب انقلاب الحكم