تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الواسطة ، وفي المقام بالجعل الواحد يثبت أوّلا أمر ضمني بذات الصلاة وهذا لم يؤخذ في موضوعه أمر آخر ، وهناك أمر ضمني آخر بقصد الأمر يكون الأمر الضمني الأوّل محقّقا لموضوعه ، ولا بأس أن يتحقق ذلك كلّه بجعل واحد . « 1 * » وهذا أوفق بالذوق العرفي في باب العبادات ، فتحصّل : أنّه لا مانع من اعتبار قصد الأمر بالأمر الثاني بل لا محيص عنه بعد فرض عدم إمكان بيانه إلّا بذلك ، وما ذكره الماتن قدّس سرّه من دعوى اللغوية ممنوعة إذ كيف يصح للمولى الحكيم أن يعتمد على عقول الناس مع أنّ عقولهم مختلفة ؟ فبعضهم يرى وجوب الاحتياط في باب الأقل والأكثر وبعضهم يرى أنّ المجرى هو البراءة ، فتبيّن أنّه على فرض صحّة التقييد بالأمر الثاني فعند الشك في التعبديّة يمكن التمسّك بالإطلاق في نفيها والبناء على أصالة التوصّلية . ثم إنّ بعضهم بنى على أنّ الأصل في الواجبات التعبديّة بعد عدم إمكان التمسّك بالإطلاق المقتضي للتوصلية واستدل عليه بأمور أحدها : إنّ الأمر لمّا كان فعلا اختياريا للمولى لا بدّ من صدورها عن غرض وهو : جعل الداعي وتحريك العبد نحو المأمور به ، ولا معنى لمحرّكيته سوى كون الحركة عنه ولا نعني بقصد الامتثال سوى كون الحركة عن الأمر ، وأورد عليه المحقق النائيني رحمه اللّه بإيرادين أحدهما : أنّ ذلك يقتضي انحصار التعبدية بقصد الأمر كما هو مقالة صاحب الجواهر ، والحال أنّه لا ينحصر التعبدية بذلك . ثانيهما : إنّ الأمر يكون محرّكا نحو الفعل وأمّا كون هذه الحركة عنه وبداعيه فهو أمر آخر لا يمكن أن يكون الأمر متعرّضا له . « 2 * »
هامش
( 1 * ) مقالات الأصول ج 1 ص 77 . ( 2 * ) فوائد الأصول ج 1 ص 156 .