تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لا تكون مأمورا بها فإنّ الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا فإنّه ليس إلّا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي كما ربما يأتي في باب المقدّمة ، إن قلت : ( 1 ) نعم لكنه : إذا اخذ قصد الامتثال شرطا وأمّا إذا اخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الّذي تعلّق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلّقا للوجوب إذ المركب ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر ويكون تعلّقه بكلّ بعين تعلّقه بالكلّ ويصحّ أن يؤتى به بداعي ذلك الوجوب ضرورة صحّة الإتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه ، قلت : ( 2 ) مع امتناع ( 3 ) اعتباره كذلك
شرح
( 1 ) حاصل الإشكال هو : إنّ ما ذكر في الجواب أنّما يتمّ إذا كان قصد الأمر شرطا في العبادة وجزء تحليليا ولا يتعلق بالقيد الذي هو جزء عقلي أمر ضمني ، وأمّا إذا بنينا على أنّ قصد الأمر جزء خارجي وليس بشرط كما عليه جماعة فلا مانع من تعلق الأمر الضمني به ، فيكون الذّات أيضا مأمورا بالأمر الضمني ؛ لأنّ المركب ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر فيكون تعلّق الوجوب بكلّ جزء عين تعلّقه بالمجموع المركّب ، فلا مانع من الإتيان بنفس الفعل بداعي ذلك الوجوب المتعلّق به ، إذ لا مانع من قصد الوجوب بالنسبة إلى كلّ جزء لأنّ الوجوب منبسط على الأجزاء الخارجية . ( 2 ) هذا جواب الإشكال بوجهين . ( 3 ) هذا هو الوجه الأوّل من الجواب وهو : إنّ اعتبار قصد امتثال الأمر جزء يتعلّق به الأمر الضمني غير معقول ؛ وذلك لأنّ قصد امتثال الأمر عبارة أخرى عن قصد العمل وإرادته ، والإرادة غير اختيارية إذ لو كانت اختيارية يلزم منه التسلسل المحال ، وفيه : مضافا إلى اختيارية الإرادة كما عرفته فإنّ اختيارية بعض مباديه كاف في اختياريته ، إنّه على تقدير تسليم ذلك فيرد عليه النقض بتعلق الإلزام العقلي به فأنّه قدّس سرّه يرى أنّ اعتبار قصد امتثال الأمر عقلي