الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 274
المبحث الثاني : في أنّ الصيغة ( 1 ) حقيقة في الوجوب أو الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما وجوه ، بل أقوال لا يبعد ( 2 ) تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة ويؤيّده ( 3 ) عدم صحّة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال ، [ المبحث الثاني ] هل الصيغة حقيقة في الوجوب ؟ ( 1 ) بعد ما تبيّن في المبحث الأوّل مدلول الصيغة وأنّه في الصحيح عبارة عن ( النسبة الطلبية ) ، تعرّض في هذا المبحث هل إنّ المراد النسبة الطلبية الوجوبية أو الندبية أو الأعم منهما على نحو المشترك المعنوي أو المشترك اللفظي أو غيرها ؟ وقد ذكروا ثمانية أقوال في المسألة ، الأربعة الّتي أشار إليها في المتن على نحو ما ذكرناها وأربعة أخرى هي : الوقف ، والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة ، والاشتراك المعنوي بين الثلاثة والاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد . ( 2 ) مختار الماتن رحمه اللّه هو الأوّل واستدل بالتبادر فإنّ المنسبق منها إلى الذهن عند الإطلاق وحيث لم توجد قرينة على شيء من المعاني الأخر هو الوجوب وهو علامة الحقيقة . ( 3 ) هذا هو الدليل الثاني وهو : إنّ العقلاء لا يقبلون عذر العبد إذا خالف الصيغة بأنّه احتمل الندب مع الاعتراف بعدم وجود قرينة على الندب من حال أو مقال ، كما هو المعلوم من حالهم . وجعله مؤيّدا لأنّه إثبات للوضع بالدليل العقلي وهو أمر توقيفي لا يثبت بدليل عقلي أو شرعي ، بل لا بدّ في مثله من الرجوع إلى علامات الوضع المتقدّمة . ويرد عليه ما أوردناه على مختاره في مدلول لفظ الأمر بل الإشكال هنا