الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 271
وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره فلا تغفل . إيقاظ : ( 1 ) لا يخفى أنّ ما ذكرناه في صيغة الأمر جار في سائر الصيغ الإنشائية فكما يكون الداعي إلى إنشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة يكون الداعي غيرها أخرى ؛ غيره يكون مجازا ، والمنشأ لهذا الوضع هو أحد أمور ثلاثة هي : كثرة استعمالها في البعث الجدّي الحقيقي حتّى حصل بذلك الوضع التعيّني ، أو بناء العقلاء في محاوراتهم على الحمل على ذلك إلّا إذا قامت قرينة على خلاف ذلك ، أو أنّه مقتضى الإطلاق المقامي حيث أنّ في مورد سائر الدواعي لا بدّ من بيان زائد كما سيأتي من أنّه لا بدّ من حمل الصيغة على الوجوب النفسي العيني التعييني عند الإطلاق . [ إيقاظ الصيغ الإنشائية كصيغة الامر ] ( 1 ) ذكر في هذا الإيقاظ : أنّ ما ذكره في مدلول الصيغة وأنّها موضوعة بمعنى واحد هو ( إنشاء الطلب ) وإنّ المعاني المذكورة نتيجة الدواعي المختلفة لا يختص بالصيغة ، بل أنّه جار في جميع الإنشائيات ، فالاستفهام موضوع لإنشاء طلب الفهم بتلك الأدوات مع اختلاف الدواعي ، فإنّ الداعي قد يكون طلب الفهم الحقيقي ، وقد يكون غيره من الإنكار والتوبيخ والتقرير ، وكذلك الكلام بالنسبة إلى التمني والترجي والنداء وغيرها من الإنشائيات ، بل الكلام كذلك بالنسبة إلى الجمل الخبرية أيضا فأنّ الداعي فيها قد يكون إخبارا حقيقة وقد يكون غيره ، ولا فرق في جميع ذلك بين أن يكون في كلامه تبارك وتعالى أو في كلام غيره ، ولا يلزم من وقوعها في القرآن محذور .