تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهم ودفع : لعلّك ( 1 ) تقول : إذا كانت الإرادة التشريعية منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل لزم بناء على أن تكون عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم ، وهو بمكان من البطلان لكنّك غفلت ( 2 ) عن أنّ اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح أنّما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت : أنّ المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي ، ولا غرو أصلا في اتحاد الإرادة والعلم عينا وخارجا بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ، لرجوع الصفات إلى ذاته المقدّسة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه
شرح
كما عرفت فإنّ التصديق بالفائدة أمر اختياري إذ يمكن أن يصدّق ما تصوّره بعد التأمّل ، ويمكن أن لا يصدّق فائدة فيعرض عنه ، نعم لو حصل له الفائدة يحصل الميل اليه وكون بعض مقدمات الاختيار اختيارية كاف في اختياريته ، كما سلّمه الماتن رحمه اللّه هنا وإن خالف ذلك في غير مكان .

[ وهم ودفع ]

( 1 ) هذا هو الوهم وهو : إشكال على تعريفه للإرادتين من رجوعهما إلى العلم وإنّ الإرادة التشريعية هي : العلم بالصلاح والإرادة التكوينية هي : العلم بالنظام الأكمل الأتم ، وحاصله هو : إنّ الذي يمكن إنشائه هو الأمور الاعتبارية مثل : الملكيّة والزوجية والأمور الحقيقية كالقيام والقعود لا يمكن إنشائها ؛ لأنّ المفروض أنّها حاصلة في الخارج فإنشاؤها يكون من التحصيل الحاصل ، ولازم التعريف هو أن يكون المنشأ هو العلم وهو من الأمور الحقيقية غير القابلة للإنشاء . ( 2 ) هذا هو الدفع وهو : إنّ الّذي ينشأ بالأمر هو مفهوم الطلب ، وهو ليس عين الإرادة التشريعية الّتي هي عين علمه بالصلاح ، بل الّذي هو عين إرادته هو الطلب الخارجي ومواطن اتحادهما يكون الخارج ، وإنّ صفاته تبارك و
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 265 | السيد علي المير سجادي