وهم ودفع : لعلّك ( 1 ) تقول : إذا كانت الإرادة التشريعية منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل لزم بناء على أن تكون عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم ، وهو بمكان من البطلان لكنّك غفلت ( 2 ) عن أنّ اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح أنّما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت : أنّ المنشأ ليس إلّا المفهوم لا الطلب الخارجي ، ولا غرو أصلا في اتحاد الإرادة والعلم عينا وخارجا بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى ، لرجوع الصفات إلى ذاته المقدّسة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه
شرح
كما عرفت فإنّ التصديق بالفائدة أمر اختياري إذ يمكن أن يصدّق ما تصوّره بعد التأمّل ، ويمكن أن لا يصدّق فائدة فيعرض عنه ، نعم لو حصل له الفائدة يحصل الميل اليه وكون بعض مقدمات الاختيار اختيارية كاف في اختياريته ، كما سلّمه الماتن رحمه اللّه هنا وإن خالف ذلك في غير مكان .