تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
تعالى يكون عين ذاته ( على ما هو الحق ) وجودا لا مفهوما كما دلّ عليه كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : ( وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ) ، أي نفي الصفات الزائدة كما هو الحال عندنا عنه سبحانه ، فالوهم والدفع راجعان إلى تعريفه للإرادة ، وليس لهما علاقة بموضوع البحث أعني اتحاد الطلب والإرادة ، كما إنّ ما ذكره من عينية صفاته سبحانه مع ذاته ثابت في صفات الذات وعرفت أنّ الصحيح هو : إنّ الإرادة من صفات الأفعال . ثم إنّ الذي يظهر من بعض : اتحاد العلم والإرادة مفهوما لا خارجا على خلاف ما أفاده المتن ، قال في التجريد في الكيفيات النفسانية : ( ومنها الإرادة والكراهة وهما نوعان من العلم ) ، وقال العلّامة رحمه اللّه في الشرح : ( وهما نوعان من العلم بالمعنى الأعم وذلك لأنّ الإرادة عبارة عن علم الحيّ أو اعتقاده أو ظنّه بما في الفعل من المصلحة والكراهة علمه أو ظنّه ، أو اعتقاده بما فيه المفسدة هذا مذهب جماعة ، وقال آخرون : أنّ الإرادة والكراهة زائدتان على هذا مترتبتان عليه لأنّا نجد من أنفسنا ميلا إلى الشيء أو عنه مترتّبا على هذا العلم ) . والصحيح هو : ما عرفت من أنّ الإرادة التشريعية بناء على ما هو الحق من كونها من صفات الفعل عبارة عن نفس أمره ونهيه خارجا ، كما إنّ إرادته التكوينية هي خلقه وإيجاده واللّه هو العالم بحقائق الأمور .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 266 | السيد علي المير سجادي