تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
الجهل بالحكم الشرعي ولو ظاهرا ) . ثم أنّه وقع عند الأعلام الخلط بين ضابط المسألة الأصولية وثمرتها فنراهم يقولون بأنّ ضابط المسألة الأصولية هو أن يكون نتيجتها صالحة لأن تقع في طريق الاجتهاد ، وعند ذكر الثمرة يقولون : أنّ ثمرة المسألة الأصولية وقوعها في طريق الاجتهاد ، ولعلّنا ننبّه عليه في خلال شرح الكتاب مع وجود الفرق الكثير بينهما ؛ فأنّ ضابط مسألة العلم عبارة عن : الشاخص المميّز لها عن مسائل غيره مثل العبارة الّتي ذكرناها وأمّا الثمرة هي : ما تظهر عمليا عند الاستنباط مثل أن يقال : إنّ صيغة افعل ظاهرة في الوجوب وثمرتها هو أن يحملها على الوجوب إذا وقعت في الكتاب والسنة إلّا إذا قامت قرينة على الخلاف . ثانيهما : إنّ المسألة الأصولية الّتي تكون نسبتها إلى الاستنباط نسبة الجزء الأخير من العلّة التامة إلى المعلول ( الاستنباط ) على قسمين أحدهما : ما يكون موصلا إلى الحكم الواقعي ، وثانيهما : ما يكون موصلا إلى الأحكام الظاهرية ، والقسم الأوّل على قسمين لأنّ الإيصال إلى الحكم الواقعي إمّا أن يكون قطعيّا وجدانيّا كما هو الحال في الاستلزامات العقلية ؛ مثل البحث عن الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته أو حرمة ضدّه ، والبحث فيها هو عن لوازم الأحكام بما هي لا بما هي مدلولة اللفظ ، وأنّما يبحث عنها في مباحث الألفاظ استطرادا ، وأخرى يكون قائما مقام القطع الوجداني تعبّدا والبحث فيه أيضا يكون على قسمين أحدهما : ما يبحث فيه صغرويا وعن المصاديق مثل مباحث الألفاظ وثانيهما : ما يبحث فيه كبرويا وهو بحث تنقيح الحجج والإمارات ؛ مثل البحث عن حجيّة الخبر والبحث عن حجيّة الإجماع والبحث عن حجيّة الظّن الانسدادي بناء على الكشف . وأمّا القسم الثاني من مسائل الأصول ( وهي الموصلة للأحكام الظاهرية ) و