تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وأجاب عن الإشكال سيدنا الأستاذ أوّلا : بأنّ الأحكام المستفادة من القواعد الفقهية ( سواء كانت مختصة بالشبهات الموضوعية كقاعدة الفراغ واليد أم كانت جارية في كلتا الشبهتين كقاعدتي نفي الضرر والحرج بناء على إرادة الضرر والحرج النوعيين ) وقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده هي من باب تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها ، وليست من باب الاستنباط والتوسيط ، مع أنّ نتيجتها في الشبهات الموضوعية نتيجة شخصيّة . ويمكن الإيراد عليه بأنّه : على تقدير جريان القواعد في الشبهات الحكمية لم تكن نتيجتها التطبيق ، بل شأنها شأن الأصول العملية تكون على نحو التوسيط . والجواب الصحيح هو ما ذكره بقوله وثانيا وحاصله هو : إنّ الحكم المستفاد في المسألة الأصولية كليّة بخلافه في القواعد الفقهيّة ؛ فأنّ العبرة في قاعدة لا ضرر هو الضرر الشخصي وفي نفي الحرج أيضا الحرج الشخصي ونتيجتهما هو رفع الحكم الضرري أو الحرجي عن خصوص المورد ، وأنّ أساس قاعدة ما يضمن هو ثبوت الضمان باليد مع عدم إلغاء المالك احترام ماله ، وقاعدة ما لا يضمن عدم إقدام الأخذ بالضمان مع إلغاء المالك احترام ماله فيما إذا باع بلا ثمن ونتيجتهما تكون جزئيا ، فإشكال عدم انعكاس التعريف مرتفع . ثم إنّ المحقق النائيني رحمه اللّه ذكر في المقام فرقا آخر وهو : إنّ نتيجة المسألة الأصولية بنفسها غير قابلة للإلقاء إلى العامي ولا يمكن أن يقال له : إنّ خبر الواحد حجّة لعدم تمكّنه من استنباط الحكم ، بخلاف القواعد الفقهية فأنّها بنفسها قابلة للإلقاء إلى العامي لتمكنه من استفادة الحكم من تطبيقها على مواردها . وأورد عليه سيّدنا الأستاذ بأنّ : ما ذكره بالنسبة إلى المسألة الأصولية صحيح وبالنسبة إلى القاعدة غير صحيح ؛ فأنّ الصلح أو الشرط لا يمكن إلقاؤهما إلى العاميّ لأنّ من شرائطهما أن لا يكونا مخالفين للكتاب والسّنة