الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 21
ما يعمّ حكايتها فلأنّ البحث في تلك المباحث وإن كان عن أحوال السنة بهذا المعنى إلّا إنّ البحث في غير واحد من مسائلها كمباحث الألفاظ وجملة من غيرها لا يختصّ [ يخصّ ] الأدلّة بل يعمّ غيرها وإن كان المهمّ معرفة أحوال خصوصها كما لا يخفى ، ويؤيّد ذلك تعريف الأصول بأنّه : العلم بالقواعد ( 1 ) الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة ، وإن كان الأولى تعريفه : ( 2 ) بأنّه صناعة يعرف بها القواعد الّتي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام أو الّتي ينتهي إليها في مقام العمل بناء على أنّ مسألة حجيّة الظنّ على الحكومة ومسائل الأصول العمليّة في الشبهات الحكمية من الأصول كما هو كذلك ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمات . [ تعريف العلم الأصول ] الأصول هو : ( كلّما يمكن أن يكون مبدأ تصديقيا لاستنباط الأحكام والوظائف ) ، فأنّه أيضا لم يكن سليما عن الإشكال . ( 1 ) هذا هو الأمر الآخر الّذي تعرّض له في أمر الأول وهو تعريف علم الأصول وجعل ذكره مؤيّدا لما حقّقه من إنّ الأدلة الأربعة لا تكون موضوعا لعلم الأصول والتعريف المشهور لعلم الأصول هو أنّه : ( العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة ) ووجه التأييد أنّ المذكور في التعريف ( العلم بالقواعد ) واللام فيه للاستغراق فتشمل الأدلّة الأربعة وغيرها ، وإنّما جعله مؤيّدا لا دليلا لأنّ المعرّفين بهذا التعريف وهم ( المشهور ) جعلوا الموضوع : الأدلّة الأربعة ، وهذه قرينة عقليّة على أنّهم أرادوا من اللّام العهد فيخرج حينئذ من العموم . ( 2 ) وجه العدول عن تعريف المشهور إلى ما اختاره من التعريف أعني ( أنّه صناعة يعرف بها القواعد الّتي يمكن أن تقع في طريق الاستنباط أو الّتي ينتهي