تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لكنه ممّا لا يعرض السّنة بل الخبر الحاكي لها فإنّ الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسّنة المحكيّة به وهذا من عوارضه لا عوارضها كما لا يخفى ، وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض والتعبدي وإن كان منها إلّا أنّه ليس للسّنة بل للخبر فتأمّل جيّدا . وأمّا إذا كان المراد من السّنة ( 1 )
شرح
الخبر علّة للعلم بالسنّة الواقعية ، فأنّه يقال : إنّ ذلك أيضا غير صحيح لأنّه كذب فإنّ احتمال الكذب موجود في كل خبر غير قطعي وجدانا . ( 1 ) هذا عطف على قوله : ولو كان المراد بالسنة منها ( من الأدلة الأربعة ) ، وهذا هو مراد الفصول في الواقع ، وحاصله هو : إنّ ما تقدّم من الإشكال عليه بلزوم خروج مسألتي حجيّة الخبر ومسألة حجيّة أحد الخبرين من مسائل العلم مبنى على إرادة المعنى المصطلح من السّنة إلّا أنّه ليس مراده به لأنّه صرّح بأنّ المراد منها ( على خلاف ما هو المصطلح ) الأعم منه ومن الخبر الحاكي لها ، وحينئذ يرتفع الإشكال فأنّ السّنة بهذا المعنى يكون صادقا على الخبر الحاكي وحينئذ يكون البحث عن حجيته بحثا عن عوارض السّنة بمفاد كان الناقصة ومن المسائل . إلّا أنّه يرد إشكال آخر عليه ؛ وهو لزوم خروج سائر مباحث الحجج وكثير من مباحث الألفاظ مثل البحث عن ظهور الصيغة في الوجوب ، فأنّ المبحث عن ذلك لا يختصّ بألفاظ الكتاب والسنة بل هو بحث عن مدلول اللفظ على نحو العموم ، وكذلك البحث عن الملازمات فأنّ البحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها ، أو البحث عن مسألة اجتماع الأمر والنهي وغيرهما لا يختصان بالأوامر والنواهي الشرعية بل الأعمّ منها ومن العرفية ، فالصحيح هو ما ذكرناه : من أنّه إن كان لا بدّ من الموضوع للعلم فما ذكرناه من الموضوع أسلم من الإشكال ، وأمّا ما ذكره سيّدنا الأستاذ من أنّ موضوع علم
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 20 | السيد علي المير سجادي