الوجه الأوّل كما زعمه قدّس سرّه فأنّ لحوق ( 1 ) مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما أنّما يكون ضروريا مع إطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقيّد إلّا بشرط تقيّد المصاديق به أيضا ، وقد عرفت حال الشرط فافهم .
ثمّ إنّه لو جعل التالي في الشرطية الثانية : لزوم أخذ النوع في الفصل ضرورة ( 2 ) إنّ مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان ، كان أليق بالشرطية الأولى ،
شرح
بل يعم الوجه الأوّل ( أي أخذ مفهوم الشيء في المشتق ) - أي كما إنّ عروض الضاحك لزيد الضاحك واقعا يكون ضروريا كذلك يكون عروض مفهوم الشيء لمصاديقه كالإنسان يكون ضروريا - فانقلاب الممكنة إلى الضرورية يكون لازما سواء أخذنا مفهوم الشيء في المشتق أو مصداقه .
( 1 ) هذا بيان المناقشة وهو : إنّ لحوق مفهوم الشيء لمصاديقه مثل : عروض الإنسانية لزيد أنّما يكون ضروريا إذا كان المفهوم مطلقا ، وأمّا إذا كان مقيدا بقيد كالضحك والكتابة وغيرهما من المبادي الإمكانية فلا يكون ضروريا فقولك : زيد ضاحك أي شيء له الضحك لا يكون ضروريا إلّا بشرط تقيّد زيد بالضحك فيكون ضروريا بشرط المحمول الّذي عرفت : أنّ ذلك لا يوجب الانقلاب في الوجه الثاني .
إن قلت : في عبارة المتن تهافت فأنّه التزم بأنّ قضية ( الإنسان إنسان له الكتابة ) ضرورية وهنا أنكر أن يكون ( الإنسان شيء له الكتابة ) ضروريا ، مع أنّه لا فرق بين القضيتين ، قلت : أنّ الفرق بينهما واضح ففي القضية الأولى لا يمكن السلب لاستلزامه سلب الشيء عن نفسه بخلاف الثانية لأنّه يمكن أن لا يكون الإنسان شيئا له الضحك ، ولعلّه لهذا أمر بالفهم .
( 2 ) هذا هو إصلاح برهان الشريف وتحسينه والبرهان كما تقدّم مركّب من