تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ضرورة صدق الإيجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضيّة ( 1 ) ولو كانت ممكنة كما لا يكاد يضرّ بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيّدا به واقعا ؛
شرح
كما يصدق السلب بالضرورة بشرط عدم تقيّد الموضوع بالمحمول وتصير ضرورية ؛ إذ لا شكّ في صدق زيد الكاتب ، كاتب بالضرورة ، وزيد اللّاكاتب ليس بكاتب بالضرورة ، فصدق الإيجاب بالضرورة بشرط كونه مقيّدا به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية وإلّا لكانت القضايا بشرط المحمول ضرورية كما نسب ذلك إلى شيخ الإشراق . ( 1 ) استفاد الماتن رحمه اللّه من عبارة الفصول المنقولة في المتن أنّه : أراد أنّ تقيّد الذات بالوصف واقعا تجعل القضية ضرورية بشرط المحمول خصوصا من قوله : ( إن كانت مقيّدة به ) وأورد عليه ، بأنّ ذلك لا يوجب الانقلاب ؛ لأنّ المناط في جهة القضية هو لحاظ نسبة المحمول إلى نفس الموضوع من دون تقيّده بالموضوع ، إلّا أنّ الإمعان في العبارة مع القرائن الموجودة إنّ ما استفاده الماتن رحمه اللّه منها لا توافق تلك العبارة ، إذ لو كان مراده منها ذلك لزم أن يقول : ( في القضية ) بدل ( واقعا ) ويقول : ( وإن كانت مقيّدة بعدمه ) بدل قوله : ( وإلّا صدق ) ، فالّذي يظهر من تلك العبارة هو : أنّ الذات إن كانت واجدة للوصف المقيّد بمادّته الواقعية صدق الإيجاب المقيّد بتلك الجهة بالضرورة ، وإن لم تكن واجدة للوصف كذلك صدق السلب المقيّد بتلك الجهة بالضرورة فإذا كان زيد كاتبا واقعا صدق ( زيد الكاتب بالإمكان بالضرورة ) ، وإن لم يكن كاتبا صدق ( زيد ليس بكاتب بالإمكان بالضرورة ) ، وهذا صحيح إلّا أنّه لا علاقة له بمحلّ الكلام ؛ إذ لا يلزم حينئذ أن تكون الضرورة لازمة في فرض أخذ الذات في المشتق بل الضرورة ناشئة من أخذ الوصف المقيّد بمادة نسبته الواقعيّة قيدا