تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لكنه قدّس سرّه تنظّر فيما أفاده ( 1 ) بقوله : وفيه نظر لأنّ الذّات المأخوذة مقيّدة بالوصف قوّة أو فعلا إن كانت مقيّدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة وإلّا صدق السلب بالضرورة مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوّة أو بالفعل كاتب بالضرورة انتهى . ولا يذهب عليك : ( 2 ) أنّ صدق الإيجاب بالضرورة بشرط كونه مقيّدا به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية ،
شرح
مجموع القيد والمقيّد يكون محمولا كان تامّا خبريا ، فالمحمول : الإنسان المقيّد حسب الفرض وحيث إنّ القيد غير ضروري للموضوع والنتيجة تابعة لأخسّ المقدمتين فتصير القضية ممكنة ، وحينئذ لا يتحقق الانقلاب كما في الفصول . ( 1 ) أي ذكر في الفصول بعد الإيراد المتقدّم على الشريف : ( وفيه نظر ) وحاصل نظره هو : إنّ الذات المأخوذة في المشتق إمّا أن تكون واجدة للقيد في الواقع أو أنّها فاقدة له كذلك ، فإن كانت واجدة فالقضية في عقد الحمل تكون إيجابية ضرورية ، وإن لم تكن واجدة فتكون القضية سلبية ضرورية سواء كان تقيّد الذّات في المشتق بالوصف بالقوّة أو بالفعل ، فقولك : زيد كاتب بالضرورة غير صادق إلّا أنّ قولك : زيد الكاتب بالقوة ( إذا لم يعرف الكتابة ) أو بالفعل ( إذا كان عارفا لها ) كاتب بالضرورة ، يكون صادقا وكذلك قولك : زيد اللّاكاتب ليس بكاتب بالضرورة ، يكون صادقا فتقيّد الذّات بالوصف يقتضي صيرورة القضية الضرورية بشرط المحمول ويكون الانقلاب لازما كما ذكره شريف . ( 2 ) هذه مناقشة الماتن رحمه اللّه لنظر صاحب الفصول رحمه اللّه وحاصلها : هو إنّ تقيّد الموجّهات بالجهات أنّما يكون بلحاظ ذات القضية ومع قطع النظر عن الجهات الخارجية ؛ مثل ثبوت المحمول للموضوع واقعا وعدم ثبوته له واقعا ، وإلّا فأنّ في جميع القضايا الممكنة يصدق الإيجاب بالضرورة بشرط المحمول