تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإمّا ترك الحرام بلا نيّة . وإن كان الوجوب على تقدير واقعيّته تعبّديّا يكون الترك بلا محذور والفعل مخالفة قطعيّة لأنّه إمّا ارتكاب للحرام وإمّا إتيان للواجب بلا نيّة . وإن كانت الحرمة على تقدير واقعيّتها تعبّديّة يكون الإتيان بلا محذور والترك مخالفة قطعيّة لأنّه إمّا ترك للواجب وإمّا ترك للحرام بلا نيّة . ص 207 ( إلّا أنّ الحكم أيضا فيهما ) أي في الوجوب والحرمة ( إذا كانا كذلك ) أي تعبّديّين أو أحدهما المعيّن تعبّديّا ( هو التخيير عقلا ) . وبالجملة ، إذا كانا توصّليّين أو أحدهما الغير المعيّن توصّليّا جرى الوجوه الخمسة . وإن كانا تعبّديّين أو أحدهما المعيّن تعبّديّا لا يجري الوجه الأوّل أي البراءة عقلا وشرعا ولا الوجه الخامس أي التوقّف عن أحدهما والالتزام بالإباحة شرعا ، ويجري سائر الوجوه أي اختيار أحدهما المعيّن أو المخيّر والتخيير بين الفعل والترك والتوقّف عن الحكم . ص 207 ( ولا يذهب عليك . . . إلخ ) . فلو دار الأمر بين وجوب شيء وحرمته واحتمل أهمّيّة الوجوب على تقدير واقعيّته أو أهميّة الحرمة على تقدير واقعيّتها بأن تقتضي القرائن الخارجيّة تأكّد المصلحة أو تأكّد المفسدة ، لا يبعد منع التخيير وتعيّن الفعل في الأوّل وتعيّن الترك في الثاني . ص 207 ( كما هو الحال . . . إلخ ) . موارد الدوران بين التعيين والتخيير المحكوم بالاحتياط عقلا لا تحصى ، مذكورة في طيّ المباحث . منها : موارد تزاحم المقتضيات إذا احتمل أهميّة البعض ، مثلا إذا كان هناك غريقان وعجزنا عن إنقاذ كليهما ، فلو كان أحدهما أهمّ لكونه نبيّا وما يتلوه ، تعيّن إنقاذه ، وإن احتمل كونه نبيّا وما يتلوه كان من الدوران بين
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 167 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي