إلا أنه حيث لم يكن بحد ولا برسم بل من قبيل شرح الاسم كما هو الحال في التعريفات غالبا - لم يكن له دلالة على أنه نفس الوجه بل الإشارة اليه من هذا الوجه ولذا لا وقع للأشكال على ما ذكر في تعريفه بعدم الطرد أو العكس فإنه لم يكن به - إذا لم يكن بالحدّ أو الرسم - بأس فانقدح أن ذكر تعريفات القوم له
شرح
( إلا أنه ) أي ما ذكرناه من التعريف الموهم للخلاف ( حيث لم يكن بحدّ ) حقيقي الذي بذكر « الفصل » للاستصحاب ( ولا برسم ) منطقي الذي يذكر « الخاصة » له ( بل ) كان ( من قبيل شرح الاسم ) فقط نظير شرح أهل اللغة معاني الالفاظ وهو الاتيان بلفظ لايضاح معنى في النفس ( كما هو الحال في التعريفات غالبا ) حيث لا يقصد بها الا التوضيح وشرح الاسم إذ لا خصوصية لتعريف الاستصحاب من بينها ( لم يكن له ) أي للتعريف بما ينطبق على بعضها وهو ذاك التعريف الموهم للخلاف ( دلالة على أنه ) أي ذلك التعريف ( نفس الوجه ) في حجية الاستصحاب الذي يقصده المعرف ( بل ) كان المقصود وهو ( الإشارة اليه ) اي إلى الاستصحاب الذي سبق تعريفه ( من هذا الوجه ) الذي عرّفناه به ( ولذا ) أي حيث كان التعريف لشرح الاسم ( لا وقع للاشكال على ) جميع ( ما ذكر في تعريفه ) أي تعريف الاستصحاب ( بعدم الطرد ) أي غير مانع من الأغيار تارة ( أو ) بعدم ( العكس ) أي غير جامع لأفراده تارة أخرى ( فإنه لم يكن به ) أي بالتعريف الموهم للخلاف ( إذا لم بالحد أو الرسم بأس ) اسم « لم يكن » كائنا ما كان التعريف ( فانقدح ان ذكر تعريفات ) عديدة من ( القوم له ) اي للاستصحاب