وان كان ينتهي اليه كيف وربما لا يكون مجرى الاستصحاب الا حكما أصوليا كالحجية مثلا هذا لو كان الاستصحاب عبارة عما ذكرنا واما لو كان عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته أو الظن به الناشئ من ملاحظة ثبوته فلا اشكال في كونه مسألة أصولية
شرح
لا يحتاج اعمالها إلى واسطة بل يطبقها الشاك بدوا في طهارة شيء أو نجاسته ويحكم بالطهارة - وبالنتيجة أن كون الاستصحاب حجة مما يقع في طريق استنباط الحكم لا أنه بنفسه حكم العمل ( وان كان ينتهي ) مفاد حجية الاستصحاب ( اليه ) اي إلى حكم العمل بلا واسطة بعد التطبيق كغيرها - .
و ( كيف ) يدعى بان البحث عن حجية الاستصحاب بحث عن مسألة فرعية ( و ) الحال أنه ( ربما لا يكون مجرى الاستصحاب ) حكما شرعيا كالحرمة والوجوب بل لا يكون ( إلّا حكما أصوليا ) بحتا ( كالحجية مثلا ) كاستصحاب حجية العام الذي كان معلوم الحجية لكنه شك في حجية عمومه لعروض ما يحتمل التخصيص به .
و ( هذا ) الذي ذكرناه وهو كون الاستصحاب من المسائل الأصولية ( لو كان الاستصحاب عبارة عما ذكرنا ) في تعريفه : من أنه حكم الشارع ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه فيتأتى ان يقال :
ان نتيجة هذا القول حكم فرعي أو أصولي ( وأما لو كان ) الاستصحاب ( عبارة عن بناء العقلاء على بقاء ما علم ثبوته ) ما لم يعلم بارتفاعه ( أو ) كان عبارة عن ( الظن به ) اي بالبقاء ( الناشئ من ملاحظة ثبوته ) سابقا ( فلا اشكال ) على هذا المبنى ( في كونه مسألة أصولية ) لان البحث فيه يكون عن حجية هذا البناء - اي بناء