تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ضرورة أنه لو كان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو هو الظن به الناشئ من العلم بثبوته لما تقابل فيه الأقوال ولما كان النفي والاثبات واردين على مورد واحد بل موردين ، وتعريفه بما ينطبق على بعضها وان كان ربما يوهم ان لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه .
شرح
( ضرورة انه لو كان الاستصحاب ) بلسان الجميع ( هو نفس بناء العقلاء على البقاء ) تعبدا ( أو ) كان ( هو الظن به ) أي بالبقاء ( الناشئ ) هذا الظن ( من العلم بثبوته ) سابقا ( لما تقابل فيه الأقوال ) فبعض ينفي حجيته وبعض يثبتها إذ لا معنى لتقابل الأقوال من أناس يعترفون بان الاستصحاب هو نفس بناء العقلاء لا غير ويعترفون بهذا البناء منهم عليه فان هذا البناء مانع من الاختلاف بطبيعته - نعم لما اختلفوا في أن الاستصحاب هل هو بناء العقلاء أو لدلالة النص عليه أو الاجماع - صحّ للنافي أن ينفيه من طريق عدم ثبوت بناء العقلاء عنده ويثبته من طريق النص وبالعكس فيكون النفي من بعض والاثبات من بعض آخر واردين على موردين لا على مورد واحد كما أوضحه بقوله : ( ولما كان ) عطف علي قوله : « لما تقابل » ( النفي والاثبات واردين على مورد واحد ) لان النافي للاستصحاب بمعنى بناء العقلاء لا يكون كلامه منصبا على المورد الذي يكون منصبا عليه المثبت للاستصحاب الثابت بالنص ( بل ) يكون كلامهما واردا على ( موردين ) كما أوضحناه آنفا - .

[ تعريف الاستصحاب ]

( وتعريفه ) أي تعريف الاستصحاب - الذي ذكره المصنف في المتن ( بما ينطبق على بعضها ) أي بعض المباني التي ذكرنا بأنها ليست صحيحة ( وان كان ربما يوهم ان لا يكون هو ) اي الاستصحاب ( الحكم بالبقاء ) فلا ينطبق على تعريف المصنف ( بل ) يكون الاستصحاب ( ذاك الوجه ) الذي عرّف من الظن أو بناء العقلاء
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 7 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي