تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وكيف كان فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه اعتبار أمرين في مورده القطع بثبوت شيء والشك في بقائه ولا يكاد يكون الشك في البقاء إلا مع اتحاد القضية المشكوكة والمتيقنة بحسب الموضوع والمحمول وهذا مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية في الجملة
شرح
العقلاء - أو الظن المزبور وهو بحث أصولي كالبحث عن حجية خبر الواحد ونظائره ( وكيف كان ) الامر في تعريف الاستصحاب . ( فقد ظهر مما ذكرنا في تعريفه ) وهو : الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ( اعتبار أمرين في مورده ) أي في مورد جريان الاستصحاب - كالطهارة المشكوكة التي نريد استصحابها الأول : ( القطع بثبوت شيء ) سابقا ( و ) الثاني : ( الشك في بقائه ) لاحقا ( ولا يكاد يكون ) أي يصدق ( الشك في البقاء ) للشيء ( إلا مع اتحاد القضية المشكوكة و ) القضية ( المتيقنة بحسب الموضوع والمحمول ) جميعا بان يكون ما يستهدفه الشك واليقين واحدا وأما لو كان المتيقن شيئا والمشكوك شيئا آخر لم يكن من مجال الاستصحاب لأن الاستصحاب جرّ ما كان ولا يجوز جرّ ما لشئ إلى شيء آخر قطعا . ( وهذا ) اي الاتحاد في القضيتين ( مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية ) أنفسها مثلا : كان الماء مطلقا قطعا لصفائه وعدم امتزاجه بغيره لكن لما تكرر اشعاع الشمس عليه غيّر صفاءه إلى الكدرة فشك في بقاء ذاته لذلك مع احتفاظه بكافة مزاياه الأولى سوى الصفاء ( في الجملة ) قيد لاخراج الموضوعات التي يكون التجدد والتصرم وعدم القرار دخيلا في ماهيتها كالحركة والتكلم والزمان فان فيها اشكالا يأتي تفصيل الكلام فيه