تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
واما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية جعل مثل ما أدّت اليه من الأحكام الواقعية التكليفية أو الوضعية شرعا في الظاهر فلاستصحاب ما قلده من الاحكام وان كان مجال بدعوى بقاء الموضوع عرفا لأجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقومات المعروض إلّا أن الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف فإنه من المحتمل - لولا المقطوع - أن الاحكام التقليدية عندهم أيضا ليست احكاما لموضوعاتها بقول مطلق
شرح
والمعذرية ( واما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية ) للامارات انشاء احكام ظاهرية بسبب ( جعل مثل ما أدّت ) الامارة والطريق ( اليه من الأحكام الواقعية التكليفية أو الوضعية ) فإذا أدّت الامارة إلى وجوب الجمعة أو إلى نجاسة العصير العنبي المغلى كان معنى ذلك هو جعل وجوب ونجاسة لهما ( شرعا في الظاهر ) سواء طابق الواقع أم لا ( فلاستصحاب ما قلده ) المقلد فيه ( من الاحكام وان كان مجال ) لوجود الحكم الظاهري المجعول سابقا فيستصحب عند الشك فيه لاحقا ( ب ) دليل ( دعوى بقاء الموضوع عرفا ) وهو ذات المجتهد بلا لحاظ الحياة ( لأجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض ) اي عروض الوجوب للجمعة والنجاسة للعصير مثلا ( لا من مقومات المعروض ) كما لا يخفى - . ( إلّا أن الانصاف عدم كون الدعوى ) اي دعوى بقاء الموضوع عرفا ( خالية عن الجزاف فإنه من المحتمل لولا ) اي لو لم نقل بأنه ( المقطوع أن الاحكام التقليدية ) وهي التي يجب التقليد فيها ( عندهم ) اي عند أهل العرف ( أيضا ) كما هو المحتمل واقعا وعند غيرهم ( ليست احكاما لموضوعاتها بقول مطلق ) بان تكون