هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي واما الاستمراري فربما يقال : بأنه قضية استصحاب الاحكام التي قلده فيها فان رأيه وان كان مناطا لعروضها وحدوثها إلّا أنه عرفا من أسباب العروض لا من مقومات الموضوع والمعروض ولكنه لا يخفى أنه لا يقين بالحكم شرعا سابقا فان جواز التقليد ان كان بحكم العقل وقضية الفطرة كما عرفت فواضح
شرح
بالاخذ بروايته فقياس التقليد على اخذ الرواية مع الفارق - .
( هذا ) ما ذكرناه ( بالنسبة إلى التقليد الابتدائي ) بان يقلد شخص الأنصاري ( قده ) مثلا ( واما ) التقليد ( الاستمراري ) كما لو قلد مجتهدا ثم مات المجتهد فهل يجوز البقاء على تقليده أم لا ( فربما يقال : بأنه ) اي جواز البقاء ( قضية ) اي مقتضى ( استصحاب الاحكام التي قلده فيها ) كصلاة الجمعة التي قلده في وجوبها فإذا مات المجتهد وشك المقلد في بقاء ذلك الوجوب فيستصحبه ( فان رأيه ) اي المجتهد ( وان كان مناطا لعروضها ) اي عروض الاحكام ( وحدوثها ) على موضوعاتها لأن رأي المجتهد سبب لعروض الوجوب على صلاة الجمعة ( إلّا أنه ) أي الرأي ( عرفا من أسباب العروض لا من مقومات الموضوع والمعروض ) كالتغير الذي هو من أسباب عروض النجاسة على الماء لا من مقوماتها حتى تزول بزواله - .
( ولكنه لا يخفى انه لا يقين بالحكم شرعا سابقا ) اي حال حياة المجتهد لأن الحكم الاجتهادي ظاهري والحكم الظاهري لا تيقن به حتى يستصحب - ( فان جواز التقليد ان كان بحكم العقل ) من باب لزوم رجوع الجاهل إلى العالم ( و ) كما هي ( قضية ) اي مقتضي ( الفطرة كما عرفت ) سابقا من أنها عمدة الأدلة ( فواضح )