الباقي بعد موته وان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه واقعا وبقاء الرأي لا بد منه في جواز التقليد قطعا ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا وبالجملة : يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه ويكون حشره في القيامة انما هو من باب إعادة المعدوم وان لم يكن كذلك حقيقة لبقاء موضوعه وهو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده وقد عرفت في باب الاستصحاب أن المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف
شرح
الباقي بعد موته ) والبدن بعد الموت هو عين البدن حال الحياة ( وان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه ) اي عروض هذا الحكم المراد استصحابه ( واقعا ) وحقيقة لكن هذا الاحتمال غير ضائر بعد بقاء الموضوع العرفي - ( وبقاء الرأي ) المتوقف على الحياة ( لا بد منه في جواز التقليد قطعا ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا ) كما هو واضح ( وبالجملة :
يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف ب ) سبب ( انعدام موضوعه ) وان كان الرأي باق حقيقة وواقعا ( ويكون حشره ) اي المجتهد ( في القيامة ) مع رأيه ( انما هو من باب إعادة المعدوم ) بنظرهم بقدرته تعالى : « فإنهيُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »( وإن لم يكن كذلك حقيقة ) ودقة ( لبقاء موضوعه ) اي موضوع الرأي المتقوم به ( وهو النفس الناطقة ) كما هو نظر الفلاسفة الإلهيين ( الباقية حال الموت لتجرده ) وكل مجرد لا يفنى حيث قال ( ص ) « خلقتم للبقاء لا للفناء » ( وقد عرفت في باب الاستصحاب ان المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف ) وقد عرفت انهم لا يرون