تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
خصوصا لو قبل بالتعدي من المزايا المنصوصة إلّا أنها موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه وطرح الآخر فان أخبار العلاج دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها ونواحيها فجميع هذه من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية فإنها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين وحجيته فعلا وطرح الآخر رأسا وكونها في
شرح
المزايا الخمسة السابقة ( خصوصا ) فيما ( لو قيل بالتعدي من المزايا المنصوصة ) إلى غيرها مما يسبب كثرة المزايا والمرجحات - ( إلّا أنها ) جميعها مشتركة في أنها ( موجبة لتقديم أحد السندين وترجيحه وطرح الآخر ) فإذا كان أحد الخبرين أفصح دلالة وقلنا بتقديم الأفصح كان معنى ذلك الاخذ بسند الأفصح وطرح سند معارضه وهكذا ( فان أخبار العلاج ) السابقة الذكر ( دلت على تقديم رواية ذات مزية في أحد أطرافها ونواحيها ) فالرواية تكون مقدمة على تلك الأخرى وهذا معناه تقديم السند ( فجميع هذه ) المرجحات هي ( من مرجحات السند حتى موافقة الخبر للتقية ) التي هي من مرجحات جهة الصدور التي لا ترتبط بالسند ولا بالدلالة ( فإنها أيضا مما يوجب ترجيح أحد السندين وحجيته فعلا ) أي الفاقد للتقية ( وطرح الآخر رأسا ) وهو الموافق لها - ( و ) ان أشكل : بأنه لو كان خبران مقطوع صدورهما وكان أحدهما أرجح دلالة أو جهة مثلا فإنه لا يوجب سقوط سند الآخر - لفرض كونه مقطوعا - فإنه وان لم يعمل به لكنه لا يطرح فليكن الخبران الحجتان غير المقطوعي الصدور وحينئذ فلم يطرح سند المرجوح فيجاب عنه : بأن ( كونها ) اي المرجحات ( في ) الخبرين
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي