ويؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء - في غير هذه الرواية - بهذه القضية - أو ما يرادفها فتأمل جيدا ، هذا مع أنه لا موجب لاحتماله إلّا احتمال كون اللام في اليقين للعهد إشارة إلى اليقين في : « فإنه على يقين من وضوئه » مع أن الظاهر أنه للجنس كما هو الأصل فيه
شرح
( ويؤيده ) أي يؤيد تعميم القضية لغير الوضوء أيضا ( تعليل الحكم ) من الامام ( بالمضي ) وعدم التوقف ( مع الشك في غير ) مورد السؤال عن ( الوضوء في غير هذه الرواية ) السالفة الذكر ( بهذه القضية ) لأن الإمام عليه السلام علل المعنى على طبق اليقين السابق وعدم الاعتناء بالشك اللاحق ، بأنه على يقين ولا ينقضه بالشك ( أو ما يرادفها ) كما في صحيحة زرارة الثانية قوله عليه السلام : « ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا » وفي صحيحة ثالثة : « ولا ينض اليقين بالشك » فهذا كله دليل على ارتكازية التعليل وعدم اختصاصه بباب الوضوء ( فتأمل جيدا ) ليتبيّن لك قوة ظهورها في العموم
( هذا ) كله فيما استظهرناه من العموم في الرواية ( مع أنه لا موجب لاحتماله ) أي لاحتمال الاختصاص بباب الوضوء ( إلّا احتمال كون اللام في اليقين ) في قوله عليه السلام : « ولا ينقض اليقين بالشك » ( للعهد ) الذكرى فيكون ( إشارة إلى اليقين في ) قوله : ( فإنه على يقين من وضوئه ) فإذا كانت للعهد لا تكون قضية « ولا ينقض اليقين بالشك أبدا » قضية كلية تعم مورد الوضوء وغيره ( مع أن الظاهر أنه ) اى اللام ( للجنس ) لا للعهد ( كما هو ) أي كون اللام للجنس ( الأصل فيه ) اي في اللام لما نصت عليه علوم العربية ، فإذا كانت اللام للجنس كانت قضية « لا ينقض اليقين بالشك « كلية » .