تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وسبق « فإنه على يقين . . . الخ » لا يكون قرينة عليه مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضا فافهم - مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء لقوة احتمال ان يكون « من وضوئه » متعلقا بالظرف لا بيقين وكان المعنى : فإنه كان من طرف وضوئه على يقين وعليه لا يكون الأصغر إلا اليقين
شرح
( و ) ان أشكل : بأنه كيف تحمل اللام في قوله : « ولا ينقض اليقين » على الجنس مع أن هذا القول مسبوق بقوله : « فإنه على يقين من وضوئه » فيكون السبق قرينة على أن اللام للعهد ، فيجاب عنه : بان ( سبق ) قوله : ( فإنه على يقين . . . الخ لا يكون قرينة عليه ) اى على كون اللام للعهد قطعا ( مع كمال الملاءمة ) للام ( مع الجنس أيضا ) لما عرفت من أن الجنس هو الأصل ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى أن كمال الملاءمة مع الجنس لا يقتضي الحمل عليه بعد وجود القرينة - كما سبق - مما يوجب ظهور اللام في العهد ومع هذا كله نقول : ان الجنس أقوى كما عليه جملة من المؤيدات الداخلية والخارجية . ( مع أنه ) اى قوله : « فإنه على يقين من وضوئه » ( غير ظاهر في ) تقييد ( اليقين بالوضوء ) كي لا يجوز اطراده في غيره ( لقوة احتمال ان يكون « من وضوئه ) في قوله عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » ( متعلقا بالظرف ) أي بلفظة « على يقين » ( لا ) أن يكون ( ب ) لفظة ( يقين ) فقط اى المجرور ( و ) علي هذا ( كان المعنى : فإنه كان من طرف وضوئه ) اى من جهة وضوئه ( على يقين ) كما لا يخفى ( وعليه ) اى بناء على هذا الاحتمال ( لا يكون الأصغر ) أي الصغرى في القياس الواقع في الرواية ( الا اليقين ) المجرد عن القيد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 31 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي