متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار لما يتخيل فيه من الاستحكام بخلاف الظن فإنه يظن أنه ليس فيه ابرام واستحكام وان كان متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك وإلّا لصح أن بسند إلى نفس ما فيه المقتضي له مع ركاكة مثل نقضت الحجر عن مكانه ، ولما صح ان يقال : « انتقض اليقين باشتعال السراج » فيما إذا شك في بقائه للشك في استعداده
شرح
( متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ) كما لو كان الشك في المقتضي كما لو لم يعلم بان زوج المرأة الغائب عنها هل كان في بنيته اقتضاء البقاء إلى ثمانين سنة حتى تجب النفقة من ماله على زوجته وحتى يحرم لها النكاح برجل آخر أم لا والدليل على حسن هذا الاسناد ( لما يتخيل فيه ) اي في اليقين ( من الاستحكام ) لكونه في أعلى درجة بالنسبة إلى سائر انحاء الادراكات من الظن والشك والوهم ( بخلاف الظن ) نفسه فإنه ضعيف بالنسبة إلى صفة اليقين ( فإنه يظن أنه ليس فيه ابرام واستحكام وان كان ) الظن ( متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ) اي البقاء والاستمرار ( وإلّا ) بان لم يكن كذلك بل كان حسن اسناد النقض مختصا بما فيه اقتضاء البقاء ( لصح أن يسند ) النقض بلا ركاكة ( إلى نفس ما فيه المقتضي له ) اي للبقاء والاستمرار ( مع ) ان ركاكته مقطوعة نحو ( ركاكة مثل : « نقضت الحجر عن مكانه » اي رفعته مع أن الحجر الذي وقع متعلقا للنقض فيه اقتضاء للبقاء في مكانه لثقله إذ لا ينفصل عن مكانه إلّا برافع ( ولما صح أن يقال : انتقض اليقين باشتعال السراج ) بنسبة النقض إلى اليقين ( فيما إذا شك في بقائه ) أي بقاء نور السراج ( للشك في استعداده ) الناشئ من عدم العلم بمقدار الزيت الكائن فيه