وإلّا فالتعيين وفيما لم يكن من باب التزاحم هو لزوم الاخذ بما دل على الحكم الالزامي لو لم يكن في الآخر مقتضيا لغير الالزامي وإلّا فلا بأس بأخذه والعمل عليه لما أشرنا اليه من وجهه آنفا فتأمل هذا هو قضية القاعدة في تعارض الامارات لا الجمع بينهما بالتصرف
شرح
من هذا الكتاب في المجلد الأول - ( وإلّا ) بأن كان أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها ( فالتعيين ) للأهم ولمحتمل الأهمية لازم دون التخيير لدورانه بين التعيين والتخيير والأول مقدم لكونه موجبا لبراءة الذمة دون الثاني ( وفيما لم يكن ) التعارض ( من باب التزاحم ) بأن لم يوجد فيه ملاكه فحكمه ( هو لزوم الاخذ بما دل على الحكم الالزامي ) لو تعارض الحكم الالزامي بغير الالزامي ( لو لم يكن في الآخر ) الغير الالزامي ما يكون ( مقتضيا لغير الالزامي ) كما لو تعارض ما دل على الوجوب أو الحرمة بما دل على الأحكام الثلاثة الآخر قدم ما دل على الالزام لأنه عن اقتضاء والآخر ليس عن اقتضاء والحكم الاقتضائي مقدم على اللااقتضائي لكنه إذا لم يكن ما دل على الأحكام الثلاثة عن اقتضاء ( وإلّا فلا بأس بأخذه والعمل عليه لما أشرنا اليه من وجهه آنفا ) وانه إذا كان عن اقتضاء صح أن يقابل الحكم الغير الالزامي وجاز الاخذ بأيهما ( فتأمل ) إشارة إلى أنه دائما يكون الحكم غير الالزامي عن اقتضاء وحينئذ فلا وجه لما سبق من التفصيل .
و ( هذا ) الذي أوضحناه من كون القاعدة أحيانا تقديم أحد المتعارضين على الآخر وأحيانا التخيير بينهما ( هو قضية القاعدة ) العلمية ( في تعارض الامارات لا الجمع بينهما بالتصرف ) من غير