لكان الاستصحاب المسببي جاريا فإنه لا محذور فيه حينئذ مع وجود أركانه وعموم خطابه وان لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر فالأظهر جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم اجمالا لوجود المقتضي اثباتا وفقد المانع عقلا اما وجود المقتضي فلاطلاق الخطاب وشموله
شرح
كان استصحاب النجاسة - في المسبب - محكما إذ لا أصل في الماء حاكم عليه ( لكان الاستصحاب المسببي جاريا فإنه لا محذور فيه حينئذ ) أي حين لم يجر الاستصحاب السببي ( مع وجود أركانه ) أي أركان الاستصحاب المسببي ( وعموم خطابه ) أي خطاب « لا تنقض » للمسببي ( وان لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر ) وهي الصورة الثالثة التي أوعدنا بمجيء مثالها ، بأن كان هناك استصحابان متعارضان بدون سببية بينهما ( فالأظهر جريانهما فيما لم يلزم منه ) أي من جريانهما ( محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم اجمالا ) كما لو توضأ بماء مردد بين البول والماء غفلة فيستصحب بقاء الحدث وطهارة الأعضاء والعلم الاجمالي بزوال أحدهما ليس مانعا إذ الواحد المردد بين الحدث وطهارة البدن ليس له حكم شرعي كي يصير مانعا عن العمل بالاستصحابين ولا يلزم من الحكم بوجوب الوضوء وعدم غسل الأعضاء مخالفة عملية لخطاب شرعي وذلك ( لوجود المقتضي ) أي لوجود مقتضي اجراء الاستصحابين ( اثباتا ) أي في عالم الدليل واللفظ ( وفقد المانع عقلا ) وشرعا ( اما وجود المقتضى فلاطلاق الخطاب ) اي خطاب « لا تنقض » الوارد في باب الاستصحاب الشامل لكل يقين سابق وشك لاحق بشرائطه المقررة ( وشموله ) أي الخطاب