تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وبالجملة : كان بعد ذاك الآن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان أحدهما زمان حدوثه والآخر زمان حدوث الآخر وثبوته الذي يكون طرفا للشك في أنه فيه أو قبله وحيث شك في أن أيهما مقدم وأيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ومعه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك
شرح
( وبالجملة ) وهو نتيجة ما سبق : أنه ( كان بعد ذاك الآن ) اي بعد الساعة الأولى كما سبق من المثال - وهو ( الذي ) صفة للآن ( قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما ) اي أحد الزمانين وهو الساعة الثانية ( زمانان ) اسم « كان » ( أحدهما زمان حدوثه ) اي حدوث الحادث الذي يراد استصحاب عدمه - كالكرية - في الفرض - ( و ) الزمان ( الآخر زمان حدوث الآخر ) كالملاقاة ( وثبوته ) عطف على « حدوث » لان هذا الزمان الثاني وهو الزمان ( الذي يكون طرفا للشك في أنه ) اي أن حدوث الحادث الآخر كان ( فيه ) اي في الزمان الثاني ( أو قبله ) اي قبل الزمان فرض ثانيا - لأن كل واحد من الحادثين يحتمل كونه في الساعة الثالثة ويحتمل كونه في الساعة الثانية ( وحيث شك في أن أيهما ) أي الحادثين ( مقدم وأيهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك ) وهو الساعة الثالثة فرضا ( بزمان اليقين ) وهو الساعة الأولى ( ومعه ) اي مع عدم احراز الاتصال ( لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه ) اي مع عدم الاتصال ( كون رفع اليد عن اليقين ) السابق في الساعة الأولى المتعلق هذا اليقين ( بعدم حدوثه ) أي حدوث الحادث المستصحب ( بهذا الشك ) متعلق بقوله : « رفع اليد » أي بسبب هذا الشك غير المحرز اتصال زمانه بزمان اليقين