وأما إذا كان من جهة الشك في كميته ومقداره كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل في استصحابهما حينئذ فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا بل في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه
شرح
كما لو شك في أنه منع عن جريان النهر مانع أم لا مع العلم بالاستعداد - واضح - فإذا علمنا بان للماء استعدادا للجريان ثم حصل الشك في أنه هل وقع على فم العين حجر يمنع عن الجريان كان الأصل الاستصحابي مقتضيا للجريان ( واما إذا كان ) الشك في الامر التدريجي ( من جهة الشك في كميته ومقداره ) واستعداده للبقاء والاستمرار ( كما ) لو شك ( في نبع الماء وجريانه ) وهل أنه لهذه العين استعداد للجريان إلى هذا الوقت أم لا ( وخروج الدم وسيلانه ) بان شك في أن دمها للحيض هل يكون بكمية يمكن بقاؤه إلى هذا اليوم أم لا ( فيما ) إذا ( كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في أنه ) هل ( بقي في المنبع ) للماء ( والرحم ) بالنسبة إلى الدم ( فعلا شئ من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما ) أو لم يبق وحينئذ فهل يستصحبان ( فربما يشكل في استصحابهما حينئذ ) أي في مثل الصورة المفروضة وعلل المصنف ظهور الاشكال المتخيل بقوله : ( فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا ) حتى يجري الاستصحاب بلا شبهة ( بل ) الشك ( في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في ) أصل ( حدوثه ) فيكون من قبيل القسم الثالث من استصحاب