تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
انما هو في الحركة القطعية وهي كون الشئ في كل آن في حدّ أو مكان لا التوسطية وهي كونه بين المبدأ والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا فانقدح بذلك أنه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار وترتيب ما لهما من الآثار وكذا كلما إذا كان الشك في الأمر التدريجي من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله إلى المنتهى أو أنه بعد في البين
شرح
ذلك ( انما هو في الحركة القطعية و ) تعريفها ( هي كون الشيء في كل آن في حدّ ) من الحدود فالمتحرك - مثلا - هو في كل آن في مكان أو حال غير المكان الأول والحال الأول ( أو مكان ) فلا متيقن باق حتى يستصحب ( لا ) الحركة ( التوسطية و ) تعريفها ( هي كونه ) اي كون الشيء المتحرك ( بين المبدأ والمنتهى ) بان تعتبر الحركة امرا واحدا يبتدئ من هنا وينتهي إلى هنا ( فإنه ) اي الشيء المتحرك ( بهذا المعنى ) التوسطي بين المبدأ والمنتهى ( يكون قارا مستمرا ) لأنه كقطعة واحدة فيصح استصحابه لليقين السابق بعين ما يشك فيه لاحقا كما لا يخفى . ( فانقدح بذلك ) الذي ذكرناه من صحة استصحاب الأمور التدريجية ( أنه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار وترتيب ما لهما من الآثار ) الشرعية كوجوب الامساك عند الشك في انتهاء النهار من شهر رمضان وجواز تناول المفطر عند الشك في انصرام الليل وطلوع الفجر ( وكذا ) لا مجال للاشكال في ( كلما إذا كان الشك في الأمر التدريجي ) الحصول في الخارج وانه هل زال أم بعد باق ( من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله ) أي المتحرك ( إلى المنتهى أو أنه بعد في البين ) لم ينته إلى منتهاه - وهذا - فيما إذا كان الشك في المانع -