تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولذا كان النسخ بحسب الحقيقة دفعا لا رفعا ويندفع هذا الاشكال : بان الاتحاد في القضيتين بحسبهما - وان كان مما لا محيص عنه في جريانه - إلا أنه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف كافيا في تحققه وفي صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التي يقطع معها بثبوت الحكم له
شرح
لنزاهته عن الخطأ والجهل إذ مع بقاء الموضوع لا يمكن رفع الحكم عنه وان اختلف الزمان ( ولذا ) أي ولأجل ان مثل هذا البداء مستحيل في حقه تعالى ( كان النسخ ) للحكم - وهو أن ينسخ الحكم بعد الامر به - منه تعالى ( بحسب الحقيقة ) والواقع ( دفعا ) اي كشفا عن عدم تأصله من أول الأمر ( لا رفعا ) أي لا انه حكم متأصل ثابت ثم ببدو له تعالى فيرفعه فان هذا المعنى يستلزم الجهل المستحيل في حقه تعالى نعم ( و ) لكن ( يندفع هذا الاشكال ) وهو قوله : « فيشكل حصوله فيها » ( بان الاتحاد ) اللازم ( في القضيتين ) المتيقنة والمشكوكة ( بحسبهما ) اي بحسب الموضوع والمحمول بان يكون موضوع القضيتين ومحمولهما واحدا ( وان كان مما لا محيص عنه ) اي عن الاتحاد ( في جريانه ) أي في جريان الاستصحاب ( إلا أنه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف ) لا العقل ولا لسان الدليل ( كافيا في تحققه ) أي في تحقق الاتحاد في القضيتين ولا حاجة معه إلى نظر العقل فيه ( و ) كذلك كان نظر العرف دون العقل كافيا ( في صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه ) اي ان العرف يرى المشكوك والمتيقن واحدا ولذا حكم ببقائه ( وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التي يقطع معها ) اي مع تلك الخصوصيات ( بثبوت الحكم له ) اي للموضوع - كالتغيير