تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بالاجماع وبالعقل فإنه لا مجال لها بدونه حيث يعلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو تفحص عنه لظفر به ولا يخفى أن الاجماع هاهنا غير حاصل ونقله لوهنه بلا طائل فان تحصيله في مثل هذه المسألة مما للعقل اليه سبيل صعب لو لم يكن عادة بمستحيل لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لولا الكل
شرح
أي اعتبار الفحص في الشبهات الحكمية ( بالاجماع ) على عدم جواز اجراء البراءة قبل الفحص ( وبالعقل ) وجهة الاستدلال بالعقل ( فإنه لا مجال لها ) أي للبراءة ( بدونه ) أي بدون الفحص ( حيث يعلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو تفحص ) المكلف ( عنه ) أي عن التكليف الموجود بين موارد الشبهات ( لظفر به ) ومع هذا الفرض كيف يجوز له اقتحام كافة الشبهات ( و ) أشار إلى ضعف الدليل الأول وهو الاجماع بقوله : ( لا يخفى : ان الاجماع ) المحصل ( هاهنا ) أي في مسألة وجوب الفحص ( غير حاصل ) حتى يكون حجة فان كثيرا من الفقهاء لم يذكروا هذه المسألة حتى يحصل الاجماع من أقوالهم ( ونقله ) أي الاجماع المنقول ( لوهنه ) أي لوهن هذا القسم من الاجماع ( بلا طائل ) إذ لا حجية فيه ( فان تحصيله ) أي تحصيل الاجماع على أن يكون كاشفا لرأي الإمام عليه السلام ( في مثل هذه المسألة ) التي هي ( مما للعقل اليه سبيل صعب ) لاحتمال استناد المجمعين إلى دليل العقل لا إلى الدليل الشرعي حتى يكشف اجماعهم عن قول المعصوم أو دليل معتبر فكشف الاجماع عن دليل معتبر صعب خصوصا انها ليست من المسائل الشرعية الصرفة التي لا يتطرق إليها العقل ( لو لم يكن عادة بمستحيل لقوة احتمال أن يكون المستند للجل ) من العلماء ( لولا الكل ) أي لو