تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المفسدة وفوت المصلحة وأما البراءة العقلية فلا يجوز اجراؤها الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة على التكليف لما مرّت الإشارة اليه من عدم استقلال العقل بها الا بعدهما واما البراءة النقلية فقضية اطلاق أدلتها وان كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها كما هو حالها في الشبهات الموضوعية إلّا أنه استدل على اعتباره
شرح
بيان لقوله : « فيما كان » ( المفسدة ) على تقدير فعله ( وفوت المصلحة ) على تقدير تركه - .

[ شروط البراءة ]

( واما ) شرط ( البراءة العقلية ) المستفادة من قاعدة قبح العقاب بلا بيان وقبل الفحص عن وجود البيان وعدمه ولو ظاهرا لا يصدق نفي البيان فلا يقبح العقاب معه ( فلا يجوز اجراؤها الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة على التكليف ) والمراد بالحجة هي عبارة ثانية عن البيان ( لما مرت الإشارة اليه ) في صدر مبحث البراءة ( من عدم استقلال العقل بها ) أي بالبراءة ( الا بعدهما ) أي بعد الفحص واليأس - . ( واما ) شرط ( البراءة النقلية ) المستفادة من حديث الرفع ونحوه ( فقضية ) أي مقتضى ( اطلاق أدلتها ) كحديث الرفع ونحوه الشامل للشبهات الموضوعية والحكمية ( وان كان هو عدم اعتبار الفحص في جريانها ) فان اطلاق « رفع ما لا يعلمون » شامل لعدم العلم بالحكم قبل الفحص عنه وبعده ( كما هو ) أي الاطلاق ( حالها ) أي حال البراءة النقلية ( في الشبهات الموضوعية ) حيث تجري البراءة بدون الفحص . هذا ولكن الظاهر لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية - كما سبق الكلام فيه في فروع العلم الاجمالي ( إلّا أنه استدل على اعتباره )