مع تعذره عرفا كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة وان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا ولأجل ذلك ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته العرف وان عدم العدّ كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد
شرح
( مع تعذره ) أي تعذر الشرط ( عرفا ) قيد لقوله : « لصدقه » ( كصدقه ) أي صدق الميسور ( عليه ) أي على الباقي ( كذلك ) أي عرفا ( مع تعذر الجزء في الجملة ) فيما لم يكن الجزء أو الشرط مما يفقد الكل بفقدهما ( وان كان فاقد الشرط ) يعد أمرا ( مباينا للواجد عقلا ) فان واجد الشرط في نظر العقل مباين لفاقده إلّا أن ذلك لا يضر بالصدق العرفي .
( ولأجل ذلك ) أي لأجل أن المناط هو الصدق العرفي ( ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها موردا لها ) أي لقاعدة الميسور ( فيما إذا لم يصدق عليه ) أي على الفاقد ( الميسور عرفا وان كان ) الفاقد ( غير مباين للواجد عقلا ) لما عرفت من كون الاعتبار بالعرف لا بالعقل والدقة .
( نعم ربما ) يكون شيء لا يعد ميسورا عرفا لكن الشارع المقدس الحقه بالميسور بالدليل الخارجي وحينئذ ( يلحق به ) أي بالميسور ( شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته ) اي تخطئة الشرع ( للعرف وان عدم العدّ ) أي عدم عدّ العرف للباقي ميسورا للمتعذر أو المتعسر ( كان لعدم الاطلاع ) أي لعدم اطلاع العرف ( على ما هو عليه الفاقد ) أي على الصفة الحقيقية الواقعية التي يتصف بها الفاقد