تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أن الباقي قائم بما يكون المأمور به قائما بتمامه أو بمقدار يوجب ايجابه في الواجب واستحبابه في المستحب وإذا قام الدليل على أحدهما فيخرج أو يدرج تخطئة أو تخصيصا في الأول وتشريكا في الحكم من دون الاندراج في الموضوع في الثاني - فافهم -
شرح
أي من الاطلاق ( ان الباقي ) الذي يصدق في حقه الميسور ( قائم بما يكون المأمور به قائما بتمامه ) كأن يكون الفاقد للستر محصلا للغرض كما كان الواجد ( أو ) قائم ( بمقدار ) مهم بحيث ( يوجب ايجابه ) أي ايجاب الباقي ( في الواجب واستحبابه في المستحب ) كأن يكون الستر مثلا محصلا لتسعين من مائة الواجد حتى أنه لو كان هذا المقدار من أول الأمر لوجب أو استحب ( وإذا قام الدليل ) الشرعي الخاص ( على أحدهما ) وهما الاخراج عن كونه ميسورا أو الالحاق بكونه ميسورا ( فيخرج ) الأول ( أو يدرج ) الثاني في الميسور ( تخطئة ) من الشارع للعرف المخرج ما هو ميسور أو المدخل ما هو بميسور ( أو تخصيصا في الأول ) أي لا يكون الاخراج من باب التخطئة بل من باب التخصيص بأن يعترف الشارع بأن هذا ميسور لكنه يخصصه عن دليل الميسور والمراد بالأول أي في باب الاخراج ( وتشريكا ) من الشرع فيما يراه ميسورا في حال ان العرف لا يراه كذلك ( في الحكم ) أي في حكم الميسور العرفي ( من دون الاندراج ) أي من دون أن يدرجه الشرع في موضوع الميسور العرفي بحيث يكون ما يراه الشرع ميسورا فردا من افراد الميسور العرفي وداخلا ( في الموضوع ) للميسور فهو وان كان ليس بميسور إلّا أنه مدرج في الحكم ( في الثاني ) أي في صورة ادراج فرد ليس بميسور في الحكم ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى أن الدليل الشرعي إذا قام على الاخراج أو الادراج فهو من
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 263 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي