الا فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه لا فيما شك في اعتباره في صحته تأمل لعلك تعرف ان شاء اللّه تعالى .
« الثالث » انه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم
شرح
الحكمة ( الا فيما إذا شك في التقييد بشيء ) أي شك في أن الخطاب هل هو مقيد بشيء أو أنه كما هو عليه في ظاهره غير مقيد ( بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ) أي بدون ذلك الشيء المشكوك كما لو أمر المولى : بإعتاق رقبة ثم شككنا في أنه مطلق أو مقيد بكونها مؤمنة فإنه يجوز التمسك بمقدمات الحكمة لاثبات الاطلاق لأن الشك في التقييد بالمؤمنة بعد الفراغ عن صحة اطلاق الرقبة بدونها نعم ( لا ) مجال للتشبث باطلاق الخطاب ( فيما شك في اعتباره ) أي شك في القيد الذي اعتبر ( في صحته ) أي في صحة الإطلاق حيث لا يمكن التشبث بالاطلاق لأن الشك كان في قيد لا يصح الاطلاق بدونه كما فيما نحن فيه فان الابتلاء قيد لا يصح الاطلاق بدونه فإنه إذا كان اناء الجار خارجا عن محل الابتلاء لا يصح أن يطلق المولى قوله : « اجتنب عن اناء زيد » وانما يصح أن يقول : « اجتنب عنه أن ابتليت به » ( تأمل لعلك تعرف ان شاء اللّه تعالى ) ما ذكرناه لك .