كان المرجع هو البراءة لعدم القطع بالاشتغال لا اطلاق الخطاب ، ضرورة أنه لا مجال للتشبث به
شرح
يصدق في حقة أنه من موارد ابتلائه أولا بعد انستار وجدانه عليه بالنسبة اليه فان محصل له الشك المزبور قبل حصول العلم الاجمالي ( كان المرجع ) في هذا المشكوك وبقية الأطراف بعد حصول العلم الاجمالي له
( هو البراءة ) منه ومن غيره أما هو فللشك في طرفيته للعلم حين حصول العلم واما غيره فلعود الشبهة فيه حينئذ بدوية ( لعدم القطع بالاشتغال ) لأنه تكليف جديد لا يعلم به فلو وقعت قطرة نجسة في أحد الإناءين لم يجب الاجتناب عن اناء نفسه وجاز استعماله ( لا ) أن يكون المرجع في باب الشك في الابتلاء ( اطلاق الخطاب ) أي خطاب اجتنب عن النجس » مثلا حتى يجب الاجتناب عن هذا الاناء خلافا لما يظهر من الأنصاري في رسائله بما حاصله : من أن الخطاب متعلق على نحو الاطلاق أو التقييد فالمولى سواء قال : « اجتنب من هذا الاناء » أو قال : « اجتنب عن هذا الاناء ان صار محل الابتلاء » فإذا حصل الشك في هذا القيد يكون الأصل عدمه .
هذا وقد أورد عليه : بأنه انما يصح الرجوع إلى الاطلاق - فيما شك في الإطلاق والتقييد - إذا علمنا بصحة الخطاب المطلق وشككنا في التقييد - اما شككنا في أصل صحة الخطاب المطلق كالمقام الذي نحن فيه - حيث نشك في أصل صحة الخطاب المطلق لاحتمال كونه خارجا عن محل الابتلاء فلا يصح اطلاق « اجتنب عن النجس » فلا مجال لأصالة الاطلاق واصالة عدم التقييد - .
( ضرورة أنه لا مجال للتشبث به ) أي بالاطلاق - بمقدمات