تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بجميع الأطراف مما لا بد منه في تأثير العلم فإنه بدونه لا علم بتكليف فعلي لاحتمال تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به ومنه قد انقدح أن الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر وانقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا هو ما إذا صح انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد مع اطلاعه على ما هو عليه من الحال ولو شك في ذلك
شرح
( بجميع الأطراف ) للعلم الاجمالي ( مما لا بد منه في تأثير العلم ) التنجز في متعلقه وايجاب الاحتياط ( فإنه بدونه ) أي بدون الابتلاء بالجميع - . ( لا علم بتكليف فعلي ) أي باعث أو زاجر ( لاحتمال تعلق الخطاب بما لا ابتلاء به ) لاحتمال كون النجس هناك . ( ومنه ) أي مما ذكرناه من السر في لزوم كونه محلا للابتلاء حتى بسبب الداعي لقبح الخطاب بما لا ابتلاء به ( قد انقدح ) وظهر ( ان الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر ) والنهي ( و ) ل ( انقداح طلب تركه في نفس المولى فعلا ) وحالا حتى يصح النهي عنه ( هو ما إذا صح انقداح الداعي إلى فعله ) أي فعل الشيء الذي يحاول المولى اصدار النهي عنه ( في نفس العبد ) بمعنى أنه لولا النهي لأمكن أن يفعله العبد حتى يكون النهي داعيا لتركه أو مؤكدا للداعي ( مع اطلاعه ) أي اطلاع العبد ووقوفه ( على ما هو عليه من الحال ) في مقابل فعل أو ترك ما يحاول المولى البعث نحوه فالمعيار في ابتلاء العبد وعدم ابتلائه أمر وجداني فإذا وجد العبد من نفسه تمكنه من الشيء بنحو عادي صح في الشيء المذكور ان يقع موردا للامر أو النهي وإذا وجده بعيدا عن مكنته محالا بينه وبينه للأحوال الغير المساعدة لم يصح فيه أن يقع موردا لأحدهما ( ولو شك في ذلك ) أي في الشيء هل أنه مما