لما كان محيص عن دلالته اقتضاء على أن المراد به ذلك المعنى بناء على عدم امكانه فيها بمعناه حقيقة كما لا يخفى انه التزام بالاشكال ، وعدم جريانه فيها وهو كما ترى قلت :
شرح
في جعلها متعلقة له بأن يقول مثلا : « احتط في العبادة » ( لما كان محيص عن دلالته ) أي دلالة الدليل الخاص المفروض قيامه على الاحتياط في خصوص العبادة ( اقتضاء ) أي بدلالة الاقتضاء وهو صون كلام المولى الحكيم عن اللغوية إذ لو لم يحمل الاحتياط حينئذ على معناه المجازي كان كلام الآمر بالاحتياط لغوا إذ لا يمكن إرادة معناه الحقيقي ( على أن المراد به ) أي بدليل الاحتياط ( ذلك المعنى ) الذي ذكره الشيخ وهو الأجزاء والشرائط بدون قصد القربة وذلك ( بناء على عدم امكانه ) أي امكان الاحتياط ( فيها ) أي في العبادة ( بمعناه حقيقة ) أي بمعناه الحقيقي وهو الاتيان بما ينطبق على الواقع بجميع ما فيه حتى نيّة القربة ، والمفروض لا قربة في مشكوك الأمر ( كما لا يخفى انه ) من توابع قوله : « فيه مضافا » أي ان المراد بالاحتياط في العبادات إذا كان هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة فهو ( التزام بالاشكال ) الذي يورد على الاحتياط في العبادات لا دفع له لأنه التزام بأن الممكن من الاحتياط في العبادة هو الاتيان المطابق لها في الصورة لتخلف قصد القربة فيه ، ( و ) هذا اعتراف والتزام ب ( عدم جريانه ) أي الاحتياط التام ( فيها ) أي في العبادة ( وهو ) أي هذا الدفع للاشكال بزعم زاعمه ( كما ترى ) من استتباعه لعدة محاذير فضلا عن كونه التزاما بالاشكال لا دفعا له كما عرفت ( قلت : ) في دفع الاشكال الذي يورد على الاحتياط في العبادة التي يعتبر فيها قصد القربة المتوقف على معلومية الامر بها ومع الشبهة ودوران الأمر بين الوجوب